هل يجوز للإبن أو البنت أن يتدخلا لحل النزاع بين الأبوين بخصوص الحقوق الزوجية؟
2026-09-16
36 مشاهدة
السائل: (لا اريد)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أستفتيكم في أمر يؤلمني جدًا. أنا حريصة على بر والدي وأخاف من عقوقه، لكنني أصبحت أشعر أحيانًا بالكره والنفور منه بسبب تصرفاته، وأخشى أن يكون ذلك ذنبًا.
والدي مريض بمرض نفسي ولديه إعاقة ذهنية، لكنه مستقر على العلاج. لا يعمل رغم أن الطبيب أخبره أن حالته تسمح له بالعمل، ويعتمد على راتب بسيط من الدولة. والدتي هي التي تعمل في تنظيف المنازل وتعيل الأسرة وتساعده، ومع ذلك كثيرًا ما يعاملها بكلام سيئ ولا يقدّر ما تفعله.
والمشكلة التي تؤثر فيّ أكثر أنه عندما تطلب منه والدتي أو ترفض العلاقة الزوجية، يتحدث معها في هذا الأمر أمامي وأمام إخوتي، ويطالبها بها أمامنا، وهذا يسبب لي ضيقًا شديدًا فأجادله وأحيانًا أرفع صوتي عليه، ثم أندم وأخاف أن أكون قد عققته.
وأنا أيضًا أنصح والدتي بطاعة زوجها، لكنها تقول إنه لا يعطيها حقوقها الزوجية والمعاشرة بالمعروف، ولذلك ترفض طاعته في هذا الأمر، وأنا لا أعرف من منهما على الحق ولا أريد أن أظلم أحدًا.
فما حكم شعوري بالنفور والكره تجاه والدي بسبب هذه التصرفات؟ وهل أكون عاقة إذا اعترضت عليه أو رفعت صوتي في مثل هذه المواقف؟ وهل يجب عليّ التدخل بين والدي ووالدتي في مسألة حقوقهما الزوجية، أم أبتعد عن هذه الأمور وأكتفي ببر والدي ونصح والدتي بما أعلم؟
أرجو توجيهي إلى التصرف الشرعي الصحيح، فأنا أخاف الله وأريد بر والدي دون أن أكون سببًا في ظلم والدتي.
جزاكم الله خيرًا.
جواب فضيلة الشيخ:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أولا يجب عليك ألا ترفعي صوتك على أبيك بحجة كونه يؤذي أمك، وأي نفور يصدر منك حياله، يُعتبر عقوقا، وعليك أن تتوبي إلى الله من ذلك، وتطلبين منه العفو والصفح عنك، وأما ما بينهما من خصومة فلك أن تسعي لحله وديا، وبالنصح والدعوة الحسنة، وكثرة الدعاء لهما لعل الله يصلح حالهما، ولا مانع من أن تجلسيهمام معًا لتعريفي موضع الخلل، وتستبين مكمن الخطأ، عسى أن تتمكنين من إصلاحه، ولكن من غير تحيز، وإذا تبين أن أحدهما مقصر في حق الآخر، فلا مانع من أن تستعيني ببعض الأقارب ممن له رأي ومكانة في العائلة، كي يُبيِّن لهما الخطأ، ويقول للمسيئ منهما أسأت، وللمحسن أحسنت، والله ولي التوفيق.
والله تعالى أعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أريد أن أستفتيكم في أمر يؤلمني جدًا. أنا حريصة على بر والدي وأخاف من عقوقه، لكنني أصبحت أشعر أحيانًا بالكره والنفور منه بسبب تصرفاته، وأخشى أن يكون ذلك ذنبًا. والدي مريض بمرض نفسي ولديه إعاقة ذهنية، لكنه مستقر على العلاج. لا يعمل رغم أن الطبيب أخبره أن حالته تسمح له بالعمل، ويعتمد على راتب بسيط من الدولة. والدتي هي التي تعمل في تنظيف المنازل وتعيل الأسرة وتساعده، ومع ذلك كثيرًا ما يعاملها بكلام سيئ ولا يقدّر ما تفعله. والمشكلة التي تؤثر فيّ أكثر أنه عندما تطلب منه والدتي أو ترفض العلاقة الزوجية، يتحدث معها في هذا الأمر أمامي وأمام إخوتي، ويطالبها بها أمامنا، وهذا يسبب لي ضيقًا شديدًا فأجادله وأحيانًا أرفع صوتي عليه، ثم أندم وأخاف أن أكون قد عققته. وأنا أيضًا أنصح والدتي بطاعة زوجها، لكنها تقول إنه لا يعطيها حقوقها الزوجية والمعاشرة بالمعروف، ولذلك ترفض طاعته في هذا الأمر، وأنا لا أعرف من منهما على الحق ولا أريد أن أظلم أحدًا. فما حكم شعوري بالنفور والكره تجاه والدي بسبب هذه التصرفات؟ وهل أكون عاقة إذا اعترضت عليه أو رفعت صوتي في مثل هذه المواقف؟ وهل يجب عليّ التدخل بين والدي ووالدتي في مسألة حقوقهما الزوجية، أم أبتعد عن هذه الأمور وأكتفي ببر والدي ونصح والدتي بما أعلم؟ أرجو توجيهي إلى التصرف الشرعي الصحيح، فأنا أخاف الله وأريد بر والدي دون أن أكون سببًا في ظلم والدتي. جزاكم الله خيرًا.
امسح للانتقال للفتوى